عماد الدين الكاتب الأصبهاني
322
خريدة القصر وجريدة العصر
أخوه : أبو بكر محمد بن القاسم « 1 » بن المظفّر بن الشهرزوريّ « 2 » المعروف بقاضي الخافقين شيخ مسنّ محترم ، وكبير محتشم ، رحل إلى خراسان في أيام شبيبته ، وحصّل العلم بيمن نقيبته ، ثم عاد وولي القضاء بعدّة بلدان من بلاد الشام والجزيرة ، ونشر بها من آدابه الغزيرة ، وكان يروي الحديث النّبويّ ، ويسمع الخبر المرويّ ، وتوفي ببغداد في جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ، كذا « 3 » ذكره السمعاني في تاريخه ، وقال : أنشدني لنفسه بجامع الموصل : همّتي دونها السّهى والزّبانى « 4 » * قد علت جهدها فلا تتدانى فأنا متعب معنّى إلى أن * تتفانى الأيّام أو أتفانى
--> ( 1 ) في الأصلين : القسم . ( 2 ) ترجم له الصفدي في الوافي « مصوّرة الدكتور يوسف العش » بعنوان الشهرزوري القاضي قاضي الخافقين فقال : محمد بن القاسم بن مظفر بن علي ، أبو بكر الشهرزوري القاضي الموصلي ، ولد سنة 454 ، وولي القضاء بعدة بلدان من الشام والجزيرة ونزل إلى بغداد فتوفي بها . ومن شعره : همتي . . البيتان . توفي سنة 538 وكان تفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وسمع الحديث من أبي القاسم عبد العزيز بن الأنماطي وأبي نصر محمد بن محمد الزيني وأبي الفضل عمر بن البقّال وغيرهم ورحل إلى خراسان وطوّف البلاد ولقي أئمتها . وترجم له الذهبي في سير النبلاء « مصورة المجمع العلمي العربي » بقريب من هذا وقال : قدم دمشق غير مرّة رسولا ، مات في ربيع الأول سنة 538 وله 85 سنة . وترجم له السبكي في طبقات الشافعية « ج 4 ص 95 » وقال : ولد باربل سنة 453 أو 454 ، وعدّد مشايخه ومن روى عنه . وانظر أيضا المنتظم لابن الجوزي « ج 10 ص 112 » وشذرات الذهب « ج 4 ص 123 » وهو يذكره في وفيات سنة 539 ويقول : وانما قيل له قاضي الخافقين لكثرة البلاد التي وليها . ( 3 ) في « ب » كذي ، وفي « ك » : كذى . ( 4 ) في المنتظم والوافي : والثريا .